اديب العلاف

17

البيان في علوم القرآن

ما يقرره القرآن ويحث عليه لفهم آياته إذا نظرنا في كتاب اللّه فإنّنا نرى عددا من الآيات القرآنية التي يطلب اللّه فيها من عباده أن يتفكروا في كل ما يقرءونه ويتدبروا آياته وبذلك يحاولون أن يفهموا كلام اللّه حق الفهم . . فلا تختلط الأمور عليهم وكأنّهم يلجئون إلى التفسير الواقعي الذي يوضح لهم المقصود من آيات الذكر الحكيم . . وبكلمة أخرى كأنّهم يدخلون في مجال التفسير بالرأي إذا كان صحيحا وإذا كان يتطابق مع قول ربنا في هذه الآيات : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [ محمد : 24 ] . كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ ص : 29 ] . وسنورد الآيات التي تشير إلى هذا الموضع في أبحاث قادمة إن شاء اللّه .